الدعم الاجتماعي ضروري لعائلات المصابين بالتوحد


إن للدعم الاجتماعي أهمية بالغة في تخفيف القلق النفسي والمعاناة التي يمر فيها أهالي الأطفال المصابين بالتوحد، فقد أثبتت الأبحاث مدى أهمية المجموعات الداعمة في تزويد أهل الطفل المصاب بالتوحد بالدعم العاطفي والنفسي والمشاركة للمعلومات والمصادر مما يساعدهم بالضرورة على تخطي المحنة والتكيف معها وعلى العكس استثمارها لصالح الطفل وخاصة في المراحل الأولى من التشخيص.


إن من أهم أنواع الدعم الاجتماعي وأكثرها شيوعاً هو المجموعة الداعمة التي يتم خلالها مشاركة الأفكار والخبرات والدفاع عن حقوق الأطفال المصابين بالتوحد لدرجة التأثير بسن قوانين تحتضن هؤلاء الأطفال وتدافع عنهم وعن حقهم في التدريب والتعلم والعمل.


كما ان برامج تدريب أولياء أمور الأطفال المصابين بالتوحد هي طريقة للدعم الاجتماعي تضمن التفاعل الصحي بين المهنيين وبين أولياء الأمور، كما أن اطلاع أولياء الأمور على المعلومات عن طفلهم وعن تطوره وعن التنبؤات المستقبلية من قبل المختصين هي أمور تساعد الأهل على تخطي الأزمة وتحملها.


إن أولياء الأمور ضمن مجموعة داعمة يتيح المال لتوسيع دائرة المنفعة فقد يتم تبادل خبرات معينة من مثل مراجعة لأطباء معينين كأطباء الأسنان مثلاً وقدرتهم على التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد وكذلك الحال بالنسبة لأخصائيين آخرين.


كما يمكن أن تقترح إحدى العائلات عمل رحلة تضم الأهل مع أطفالهم مما يساعد على تنمية القدرات التواصلية والاجتماعية ومهارات اللعب لدى أطفالهم.


أشكال الدعم الاجتماعي


هناك نوعان من الدعم الاجتماعي هما الدعم الرسمي والدعم غير الرسمي، الدعم الرسمي والذي يتمثل في المهنيين والمؤسسات الخدمية (الأخصائيون، المحامون، ومقدمو العناية) أما الدعم غير الرسمي فيتمثل في العلاقات الاجتماعية الشخصية مع أفراد العائلات والأصدقاء والجيران،


ومن أفضل أنواع الدعم الاجتماعي تلك التي تجمع بين الشكل الرسمي وغير الرسمي، وقد تتراوح بين اجتماعات فردية تضم الأخصائيين مع العائلة يتم فيها إعطاء برامج خاصة لتدريب أولياء الأمور أو زيارات منزلية أو برامج تدخل مبكر، واجتماعات بشكل جماعي تتضمن عدداً أكبر من العائلات.


تقييم نظام الدعم الأسري


إن تأسيس نظام دعمي مناسب يتأثر بالضرورة بالعوامل التالية:


1 ـ احتياجات الأسرة والتي يحددها أفرادها، ويتم ذلك من خلال المقابلة مع المختصين.


2 ـ تقييم أشكال الدعم المتاح.


3 ـ تحديد مدى مناسبة الدعم المتوفر لاحتياجات الأسرة.


4 ـ تحديد المعيار اللازم لتحديد مناسبة وكفاية نظام الدعم.


صفات نظام الدعم الأسري المناسب:


1. مراعاة الاختلافات الشخصية لكل عائلة عن الأخرى.


2. عدد المشتركين في مجموعة الدعم الأسري (حجم الدعم الأسري).


3. إن كل عائلة وكل طفل هو إنسان فريد من نوعه ومن الضروري أن نتعلم فن السماع لأولياء الأمور ولأفكارهم وهمومهم مع محاولة تفهم احتياجاتهم، في ما يلي قائمة بأهم ما يجب أن يقدمه نظام الدعم الأسري:


1. لائحة بأسماء جليسات أطفال لديهن خبرة في التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد.


2. قائمة مصادر (كتب، مواقع الكترونية، مراكز خاصة بالتوحد).


3. قائمة بأرقام الهواتف والعناوين لكل المشاركين في المجموعات الداعمة.


4. برامج تدريبية وورش عمل خاصة بالأهالي يقوم بها المختصون.


من أجل كل ما سبق فقد خطا مركز دبي للتوحد خطوة رائدة بإنشاء نادي الدعم الأسري لكي يكون النواة الصحيحة للدعم الاجتماعي والعاطفي لأولياء أمور الأطفال المصابين بالتوحد.


مها الناطور


أخصائية نطق ولغة وحدة التدخل المبكر